تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

ودك الأكارع - الودك ، دسم اللّحم والأكارع جمع الكراع ، مستدقّ السّاق من البقر والغنم - وعلّق معه رأس ميّت فلم يزل على ذلك حتّى مات ودفن بغلهّ وقيوده ( 1 ) . وفيه أيضا : في قصّة محمّد بن الحسن بن سهل الّذي أخذ من الناس البيعة لطالبيّ ، وطلب المعتضد منه دلالته عليه وآبائه ، قال : لو شوّيتني على النّار لم أقرّ ، فاصنع ما أنت صانع فقال له : لسنا نعذّبك بعد ذلك إلّا بما ذكرت - إلى أن قال في كيفيّة شوائه - والأشهر أنهّ جعل بين رماح ثلاثة ، وشدّ أطرافها وكتّف ، وجعل فوق النار من غير أن يماسّها ، وهو في الحياة يدار عليها كما تشوى الدّجاج إلى أن تفرقع جسمه ، واخرج فصلب بين الجسرين ( 2 ) . « ويقهر كبيرها صغيرها » في الخبر : النّاس على ستّ طبقات : أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير ، وشاة ، فالأسد : ملوك الأرض يحبّ كلّ واحد أن يغلب ، والذّئب : التّجار يذمّون إذا اشتروا ويمدحون إذا باعوا ، والثعلب : الذين لا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم ، والكلب : من يكرمه النّاس من شرّ لسانه ، والخنزير : المخنّثون لا يدعون إلى فاحشة إلّا أجابوا ، والشّاة : المؤمنون تجزّ شعورهم وتؤكل لحومهم وتكسّر عظامهم ، كيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ( 3 ) . « نعم معقّلة » في ( الصحاح ) : النّعم : واحد الأنعام ، قال الفّراء هو الذّكر لا يؤنّث ، يقولون ( هذا نعم وارد ) والأنعام ، يذكّر ويؤنث ( 4 ) ، قال تعالى في

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 4 : 155 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 141 .
( 3 ) الخصال للصدوق 2 : 165 .
( 4 ) الصحاح ( نعم ) .