تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

موضع : مِمّا فِي بطُوُنهِِ ( 1 ) وفي آخرمِمّا فِي بُطُونِها ( 2 ) . قلت : ما نقله ( الصحاح ) عن الفرّاء ليس بصحيح ، والصحيح ما نقله ( المصباح ) عن أبي عبيدة : النّعم : الجمال فقط ، يذكّر ويؤنّث ( 3 ) بشهادة كلامه عليه السلام « معقّلة » ، كما انّ قول ( الصحاح ) واحد الأنعام ليس بصحيح ، والصواب : ما في ( المصباح ) من كونه جمعا لا واحد له ( 4 ) أيضا ، لقوله عليه السلام : « معقّلة » وقالوا : ( عقلت البعير ) و ( عقّلت البعير ) و ( اعتقلته ) كما في ( القاموس ) ، وعقله أن يثني وظيفة ، أي : مقدّم ساقه ، مع ذراعيه فيشدّهما جميعا بحبل ، هو العقال ، كما في ( الصحاح ) ( 5 ) . « وأخرى مهملة قد أضلّت عقولها » جمع العقال . « وركبت مجهولها » من قولهم ( ركب رأسه ) : مضى على وجهه بغير رويّة . « سروح عاهة » « سروح » جمع السّراح أي : السائمة ، والعاهة : الآفة . « بواد وعث » سهل تفيث فيه الإقدام . « ليس لها راع يقيمها ولا مسيم يسيمها » من ( أسمت الماشية ) : أخرجتها إلى الرّعي ، قال تعالى : فِيهِ تُسِيمُونَ ( 6 ) . وللعطّار النيسابوري أبيات لطيفة في وصف أهل الدنيا بالفارسية وهي :

با خرد دوش در سخن بودم * كشف شد بر دلم مثالي چند
هامش
( 1 ) النحل : 16 .
( 2 ) النحل : 66 .
( 3 ) المصباح للفيتوري : مادة ( نعم ) .
( 4 ) القاموس المحيط ( عقل ) .
( 5 ) الصحاح : ( عقل ) .
( 6 ) النحل : 10 .