تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
يا عجبا منها ومن شأنها * عدوّة للنّاس معشوقة

( 1 ) وقال آخر :

دلّت على عيبها الدّنيا وصدّقها * ما استرجع الدّهر ممّا كان أعطاني

« فانّما أهلها كلاب عاوية » في ( الحلية ) : قال يوسف بن أسباط : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : الدّنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب . قتل المنصور عمهّ عبد اللّه بن علي ، وقتل عبد الملك ابن عمهّ عمرو بن سعيد الأشدق ( 2 ) . وفي ( الطبري ) : خرج عبد الملك إلى المسجد ، وقال لأخيه عبد العزيز : اقتل عمروا ، فرجع فوجده حيّا فقال لأخيه : ما منعك منه قال : ناشدني الرّحم فرققت له ، فقال له : أخزى اللّه امّك البوّالة على عقبيها فانّك لم تشبه غيرها ثمّ قال : يا غلام إيتني بالحربة ، فأتاه بها فهزّها ثم طعنه بها فلم تجز ، ثمّ ثنّى فلم تجز فضرب بيده إلى عضد عمرو ، فوجد مسّ الدّرع فضحك ، فقال : ودارع أيضا ، ان كنت لمعدّا . يا غلام إيتني بالصّمصامة ، فأتاه بسيفه ثمّ أمر بعمرو فصرع ، وجلس على صدره فذبحه ، وهو يقول :

يا عمرو إن لم تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حيث تقول الهامة اسقوني

( 3 ) « وسباع ضارية » متعوّدة بالصّيد ، وفي ( الطبري ) في خروج عبد اللّه بن علي على المنصور : كان عبد اللّه خشي ألّا يناصحه أهل خراسان فقتل منهم نحوا من سبعة عشر ألفا ، أمر صاحب شرطه فقتلهم ( 4 ) .

هامش
( 1 ) منسوب للإمام علي عليه السلام : 61 ، وذكره المقدسي في الطرائف : 9 ، وقال : إنّها لابن بسام . والظاهر أنّ العلّامة قد نقلها من الطرائف لأنّها بنفس الألفاظ ولم يذكر نسبتها للإمام أمير المؤمنين ، إذ في الديوان بدل غمومها ، همومها .
( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 8 : 238 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 600 .
( 4 ) المصدر نفسه 6 : 124 .