تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مرض بها مرضا شديدا فجمع له الأطباء يعالجونه ، فقال :
إنّ الطبيب بطبهّ ودوائه * لا يستطيع دفاع محذور جرى ما للطبيب يموت بالدّاء الذي * قد كان يشفي مثله فيما مضى

فلمّا اشتدّ به الوجع قال للفضل بن الرّبيع : يا عبّاسي ما يقول النّاس قال : يقولون : إنّ شانئ الخليفة قد مات ، فأمر أن يسرج له حمار ليركبه ، ويخرج فاسرج له وحمل حتّى وضع على السّرج استرخت فخذاه ، ولم يستطع الثبوت فقال : أرى النّاس قد صدقوا ، ثمّ توفّي ( 1 ) . « وتغيّرت لها ألوانهم ثم ازداد الموت فيهم ولوجا » ( ولوج ) مصدر ولج يلج أي : دخل . قال سيبويه : جاء المصدر فعولا مع أنّ فعولا من مصادر غير المتعدّي ، لأنهّ على معنى ولجت فيه ( 2 ) . « فحيل بين أحدهم وبين منطقه » لسقوط قوّة المنطق قبل السّامعة والباصرة . « وإنهّ لبين أهله ينظر ببصره ويسمع باذنه على صحّة من عقله وبقاء من لبهّ » روى ( الكافي ) : أنّ رجلا قال للصادق عليه السلام : انّي خرجت إلى مكّة مع رجل ، فمرض في الطريق شديدا فكنت أقوم عليه ، ثمّ أفاق حتّى لم يكن عندي به بأس ، فمات ، فقال عليه السلام : ما من ميّت يحضره الوفاة إلّا ردّ اللّه تعالى عليه من سمعه وبصره وعقله للوصيّة ، أخذ الوصيّة أو تركها وهي الرّاحة التّي يقال لها راحة الموت ، وهي حقّ على كلّ مسلم ( 3 ) . « يفكّر فيم أفنى عمره وفيم أذهب دهره » في ( المروج ) : لمّا اشتدّت علّة

هامش
( 1 ) الأخبار الطوال للدينوري : 394 .
( 2 ) الصحاح : ( ولج ) .
( 3 ) الكافي 7 : 3 ح 3 .