مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ ( 1 ) . « ولا يتّعظ من اللّه بواعظ » سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 2 ) . « وهو يرى المأخوذين على الغرّة » فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 3 ) ، فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 4 ) ، وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرّاءُ وَالسَّرّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 5 ) ، وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 6 ) . « حيث لا إقالة ولا رجعة » حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 7 ) . « كيف نزل بهم ما كانوا يجهلون » من غمرات الموت ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) الحشر : 21 .
( 2 ) البقرة : 6 - 7 .
( 3 ) يس : 50 .
( 4 ) الأنعام : 44 .
( 5 ) الأعراف : 94 - 95 .
( 6 ) القمر : 41 - 42 .
( 7 ) المؤمنون : 99 - 100 .