تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 1 ) وأمّا خدمها فقد قال تعالى : وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 2 ) . وأمّا قصورها فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من امّتي من أطاب الكلام ، وأطعم الطّعام ، وأفشى السلام ، وصلّى بالليل والنّاس نيام ، فقيل : ومن يطيق ذلك قال : من قال إذا أصبح وأمسى : ( سبحان اللّه والحمد للهّ ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ) عشر مرات ، فقد أطاب الكلام ، أمّا اطعام الطعام فنفقة الرّجل على عياله ، وأمّا الصلاة بالليل والنّاس نيام ، فمن صلّى المغرب والعشاء الآخرة ، وصلّى الغداة في المسجد في جماعة فكأنّما أحيا الليل كلهّ ، وإفشاء السلام ، ألّا تبخل بالسّلام على أحد من المسلمين . وامّا أنهارها فقد قال تعالى : مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طعَمْهُُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى . . . ( 3 ) . وامّا زروعها وثمارها فقد قال تعالى : وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ . . . ( 4 ) ، وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 5 ) ، وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ ( 6 ) . « ثمّ أرسلت داعيا يدعو إليها » يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللّهِ بإِذِنْهِِ وَسِراجاً مُنِيراً وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

هامش
( 1 ) ص : 52 .
( 2 ) الطور : 24 .
( 3 ) محمّد : 15 .
( 4 ) محمّد : 15 .
( 5 ) ص : 49 .
( 6 ) الأمالي للصدوق : 198 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 8 : 118 ، والآية 22 من سورة الطور .