تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 1 ) ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 2 ) . « وهول المطّلع » - بفتح اللام - الأصل فيه موضع الاطّلاع من إشراف إلى انحدار ، شبهّ ما أشرف عليه من أمر الآخرة به ، قال تعالى في هوله . . . يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 3 ) . « وروعات الفزع » أي : بغتات الفزع ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلّا مَنْ شاءَ اللّهُ وَكُلٌّ أتَوَهُْ داخِرِينَ ( 4 ) . « واختلاف الأضلاع » بمجيء ضلع موضع ضلع من شدّة الضغط . « واستكاك الأسماع » أي : صممها ، قال الشاعر :

وتلك التي تستكّ منها المسامع

( 5 ) « وظلمة اللّحد » أي : الشقّ في جانب القبر . « وخيفة الوعد » وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 6 ) . « وغمّ الضّريح » في ( الصحاح ) : يوم غمّ إذا كان يأخذ بالنّفس من شدّة الحر ( 7 ) ، والضّريح : الشقّ في وسط القبر ، واللّحد في جانبه ( 8 ) .

هامش
( 1 ) الروم : 12 .
( 2 ) الزخرف : 74 - 75 .
( 3 ) المزمل : 17 .
( 4 ) النمل : 87 .
( 5 ) لسان العرب 6 : 309 ، والشعر للنابغة الذبياني ، وصدره :أتاني أبيت اللعن أنّك لمتني.
( 6 ) يس : 51 - 52 .
( 7 ) الصحاح : ( غمم ) .
( 8 ) الصحاح : ( ضرح ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )