« فاعتصموا بتقوى اللّه » في ( الصحاح ) : اعصم واعتصم به إذا استمسك بشيء من أن يصرعه فرسه أو راحلته ( 1 ) قال تعالى : وَاعْتَصِمُوا باِللهِّ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 2 ) ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ باِللهِّ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 3 ) . « فإنّ لها حبلا وثيقا عروته » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . . ( 4 ) ، وَمَنْ يُسْلِمْ وجَهْهَُ إِلَى اللّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 5 ) . « ومعقلا منيعا ذروته » المعقل : الملجأ ، وذروة الشيء : أعلاه ، وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 6 ) . « وبادروا الموت في غمراته » أي : شدائده ، ومبادرته بها : منعه عن وروده بها بالاعتصام بالتقوى ، فمن لم يبادره يرد بها ، قال تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتهِِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 7 ) . « وامهدوا له قبل حلوله ، وأعدّوا له قبل نزوله » إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٢
هامش
( 1 ) الصحاح : ( عصم ) .
( 2 ) الحج : 78 .
( 3 ) آل عمران : 101 .
( 4 ) آل عمران : 102 - 103 .
( 5 ) لقمان : 22 .
( 6 ) الطلاق : 2 - 3 .
( 7 ) الأنعام : 93 .