وفي ( الأساس ) : ( منتّه المنون ) أي : قطعته القطوع ، وهي المنيّة ( 1 ) . وفي الدعاء : وارحمني في طول البلى واذكرني إذا نسيني النّاسون من الورى ( 2 ) . « أوحشوا ما كانوا يوطنون » أي : صارت ديارهم وحشة لهم بالقهر . « وأوطنوا ما كانوا يوحشون » من القبور . « واشتغلوا بما فارقوا » أي : بحساب ما فارقوا من علائقهم . « وأضاعوا ما إليه انتقلوا » في ( الكافي ) عنه عليه السلام : أنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدّنيا ، وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، مثّل له ماله ، وولده ، وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : واللّه إنّي كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك فيقول : خذ منّي كفنك فيلتفت إلى ولده فيقول : واللّه إنّي كنت لكم محبّا ، ومحاميا ، فمالي عندكم فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك نواريك فيها ، فيلتفت إلى عمله فيقول : واللّه إنّي كنت فيك لزاهدا وان كنت عليّ لثقيلا فما ذا عندك فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربّك ، فإن كان للهّ وليّا أتاه أطيب الناس ريحا ، وان كان عدوّا للهّ أتاه أقبح الناس زيّا وأنتنه ريحا ( 3 ) . . . « لا عن قبيح يستطيعون انتقالا ولا في حسنة يستطيعون ازديادا أنسوا بالدّنيا فغرّتهم ووثقوا بفها فصرعتهم » في ( الكافي ) عن السجّاد عليه السلام قال : ما ندري ما نصنع بالنّاس إنّ حدّثناهم بما سمعنا من النبي صلّى اللّه عليه وآله ضحكوا ، وان سكتنا لم يسعنا ، فقال ضمرة ابن معبد : حدّثنا فقال عليه السلام : يقول عدوّ اللّه إذا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) أساس البلاغة للزمخشري : 438 مادة ( منن ) .
( 2 ) لا وجود له في مصباح المتهجد للشيخ الطوسي .
( 3 ) الكليني 3 : 231 ح 1 .