تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

حمل على سريره لحملته : أشكو إليكم عدوّا أوردني ، ثمّ لم يصدرني وإخوانا واخيتهم وأولادا حاميت عنهم ، خذلوني ودارا صارت لغيري ، فقال ضمرة : إن كان الميّت يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق حملته ، فقال عليه السلام : اللّهمّ إن كان ضمرة هزأ من حديث رسولك فخذه أخذ آسف فمات بعد أربعين ، فأتاه مولاه ، وقال له عليه السلام : وضعت وجهي على قبره حين سوّى عليه فسمعت صوته يقول : ويلك يا ضمرة اليوم خذلك كلّ خليل ، وصار الجحيم مبيتك والمقيل ، فقال عليه السلام : هذا جزاء من يهزأ من حديث رسوله ( 1 ) . « فسابقوا رحمكم اللّه إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها والتي رغبتم فيها ودعيتم إليها » ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لنِفَسْهِِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فضَلْهِِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 2 ) ، سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا باِللهِّ وَرسُلُهِِ ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يؤُتْيِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 3 ) . « واستتمّوا نعم اللّه عليكم بالصّبر على طاعته والمجانبة لمعصيته » وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ يدُخْلِهُْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَيَتَعَدَّ حدُوُدهَُ يدُخْلِهُْ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 4 ) وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً

هامش
( 1 ) الكافي للكليني 3 : 234 ح 4 .
( 2 ) فاطر : 32 - 35 .
( 3 ) الحديد : 21 .
( 4 ) النساء : 15 - 16 .