وقال الباقر عليه السلام لجابر الجعفي : أما رأيت الناس يكونون جلوسا ، فتعتريهم سكتة ، فما يتكلّم أحد منهم ، تلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم . « فكفى واعظا بموتى عاينتموهم حملوا إلى قبورهم غير راكبين » وكانوا رجالا يركبون في مقاصدهم فلم يقدروا فحملوا على أعواد المنايا ( 1 ) ، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام تبدأ في حمل السّرير من الجانب الأيمن ، ثمّ تمرّ عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ثمّ تمرّ حتّى ترجع إلى المقدّم كذلك دوران الرّحى عليه ( 2 ) ، قال فروة بن عمرو الجذامي الّذي كان عاملا للروم على من يليهم من العرب ، فبعث إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله بإسلامه ، فبلغ ذلك الروم ، فأخذوه وأرادوا صلبه على ماء يقال له عفراء ، مكفيا عن خشبة صلبة :
( 3 ) « وانزلوا فيها غير نازلين » وكانوا ينزلون في مآربهم فلم يقدروا فأنزلوا ، وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام : إذا أتيت بالميّت شفير قبره ، فأمهله ساعة فإنهّ يأخذ أهبته للسؤال ( 4 ) . « فكأنّهم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « كأنّهم » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « لم يكونوا في الدنيا عمّارا وكأنّ الآخرة لم تزل لهم دارا » :