تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى مَنَازِلِكُمُ - الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا - وَالَّتِي رَغِبْتُمْ فِيهَا وَدُعِيتُمْ إِلَيْهَا - وَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طاَعتَهِِ - وَالْمُجَانَبَةِ لمِعَصْيِتَهِِ - فَإِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ - مَا أَسْرَعَ السَّاعَاتِ فِي الْيَوْمِ - وَأَسْرَعَ الْأَيَّامَ فِي الشُّهُورِ - وَأَسْرَعَ الشُّهُورَ فِي السَّنَةِ - وَأَسْرَعَ السِّنِينَ فِي الْعُمُرِ « أوصيكم أيّها النّاس بتقوى اللّه » فلا عاقبة إلّا لهم ، قال تعالى : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) ولا نجاة إلّا لهم ، قال تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا ( 2 ) ، ولذا وصّى تعالى بها الأولين والآخرين ، وَللِهِّ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ . . . ( 3 ) . « وكثرة حمده على آلائه إليكم » في ( الصحاح ) : الآلاء - وهي النعم - جمع الألى ( بالفتح ) وقد يكسر ويكتب بالياء ( إلى ) مثل معي وأمعاء ( 4 ) . « ونعمائه عليكم » عن الصادق عليه السلام : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا ، فمنك وحدك لا شريك لك لك ، الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى ، وبعد الرّضا ، فإذن كنت أدّيت شكر ما أنعم عليك في ذلك اليوم وتلك الليّلة ( 5 ) . وكان نوح عليه السلام يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّى عبدا شكورا ( 6 ) . « وبلائه لديكم » قالوا : البلاء : الاختبار بالخير والشّرّ ، ولكن المفهوم من

هامش
( 1 ) الأعراف : 128 .
( 2 ) مريم : 72 .
( 3 ) النساء : 131 .
( 4 ) الصحاح : ( الا ) .
( 5 ) الكافي 2 : 99 ح 28 .
( 6 ) تفسير القمي : 377 ، ونقله المجلسي في البحار 11 : 290 .