تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

فرماني بالقدح فأخطأني فانكسر ، وقال : قم عنّي إلى لعنة اللّه وقام فركب . فكانت واللّه تلك الحال آخر عهدي به حتّى مرض ومات ( 1 ) . وفي ( وزراء الجهشياري ) : قال الربيع للمنصور : كنت عند أبي أيوب فطلب منه عبد اللّه بن مروان بن محمد حاجة ، فقضاها ، فقام عبد اللّه فقبّل رأسه ، وكان المنصور متّكئا فاستوى جالسا وخرّ ساجدا فأطال ثم قال للربيع : أتدري أي نعمة جدّد اللّه عندي في هذا الوقت قال : لا ، فكشف عن ساقه فإذا فيها أثر بيّن ، ثمّ قال : انّي كنت بدمشق في أيّام مروان ، إذ رأيت للناس حركة فقلت : ما هذا قالوا : ابن الخليفة يركب - وما ركب قبل ذلك - وقد أمر الجند بالزّينة وانجفل الناس للنّظر ، فخرجت في من خرج فازدحم الناس على بعض الطرق وكانت دابّتي صعبة ، فسقطت عنها وانكسر ساقي ومكثت دهرا عليلا وها هو اليوم يقبّل رأس كاتبي ( 2 ) . « معطية منوع » عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي قال : دخلت على امّي يوم أضحى ، فرأيت عندها امرأة في أثواب دنسة فقالت امّي : أتعرف هذه قلت : لا . قالت : هي امّ جعفر البرمكي ، فقلت لها : حدّثيني ببعض أمركم فقالت : أذكر لك جملة فيها عبرة لمن اعتبر ، لقد هجم عليّ مثل هذا اليوم وعلى رأسي أربعمائة وصيفة ، وأنا أزعم أنّ ابني جعفر عاقّ لي ، وقد أتيتكم اليوم في جلدي شاتين شعار ودثار ( 3 ) . وفي ( وزراء الجهشياري ) : كان عبد الرحمن بن زياد على خراسان في أيّام يزيد بن عبد الملك ، فاستخلف على عمله وأقبل إلى يزيد وأنكر قدومه

هامش
( 1 ) الأغاني 11 : 355 - 356 .
( 2 ) الكتّاب والوزراء للجهشياري : 113 .
( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 383 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )