تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

إقباله كيف يكون إدباره فما بعد بين الوقت وبين نكبته ( 1 ) .

10

الخطبة ( 232 ) ومن خطبة له عليه السلام : فَاعْمَلُوا وَأَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ - وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ وَالتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ - وَالْمُدْبِرُ يُدْعَى وَالْمُسِيءُ يُرْجَى - قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ وَيَنْقَطِعَ الْمَهَلُ - وَيَنْقَضِيَ الْأَجَلُ وَيُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ - وَتَصْعَدَ الْمَلَائِكَةُ - فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نفَسْهِِ لنِفَسْهِِ وَأَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّتٍ - وَمِنْ فَانٍ لِبَاقٍ وَمِنْ ذَاهِبٍ لِدَائِمٍ - امْرُؤٌ خَافَ اللَّهَ - وَهُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أجَلَهِِ وَمَنْظُورٌ إِلَى عمَلَهِِ - امْرُؤٌ لَجَّمَ نفَسْهَُ بِلِجَامِهَا وَزَمَّهَا بِزِمَامِهَا - فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ - وَقَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ « فاعلموا » هكذا وهو محرّف ( فاعملوا ) كما هو واضح ويشهد أيضا ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) له . « وأنتم في نفس البقاء » أي : سعته . « والصحف منشورة » للصحف نشرتان ، نشرة في الدّنيا يكتب الكرام الكاتبون فيها أعمال العباد ، حسناتهم وسيّئاتهم وتطوى بالموت لأنهّ لا عمل بعده ، وهي المرادة في كلامه عليه السلام ونشرة في الآخرة لمشاهدة الإنسان أعماله في الدّنيا وهي المرادة في قوله تعالى : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 3 ) . « والتوبة مبسوطة » إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ

هامش
( 1 ) الكتاب والوزراء للجهشياري : 618 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 307 ، شرح ابن ميثم ورد فيه لفظ « فأعلموا » 4 : 325 .
( 3 ) التكوير : 10 .