« أصبحت مساكنهم اجداثا » قال شاعر في معمّر :
لقد عاش حتّى قيل ليس بميّت * وأفنى فئاما من كهول وشبّان
فأضحى كأن لم يغن في النّاس ساعة * رهين ضريح في سبائب كثبان
« وأموالهم ميراثا » قال تعالى في فرعون : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 1 ) . « لا يعرفون من أتاهم » المراد السواد الأعظم ، وأمّا المؤمن : ففي ( الكافي ) عن إسحاق بن عمّار قال لأبي الحسن عليه السلام : يعلم المؤمن من يزور قبره قال : نعم لا يزال مستأنسا به ما دام عند قبره ، فإذا انصرف دخله من انصرافه وحشة ( 2 ) . « ولا يجفلون من بكاهم » أي : لا يبالون به قال البحتري :
وما علم ثاو في التراب رهين
« ولا يجيبون من دعاهم » في ( الطبري ) : أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقتلى بدر أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلّا ما كان من اميّة بن خلف ، فإنهّ انتفخ في درعه حتى ملأها فذهبوا ليحركّوه فتزايل فأقروّه وألقوا عليه ما غيبّه من التّراب والحجارة ، فلمّا ألقاهم وقف عليهم ، فقال : يا أهل القليب هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا فقال له أصحابه : أتكلّم قوما موتى قال : لقد علموا انّ ما وعدتهم حقّ ، والنّاس يقولون : قال : لقد سمعوا ما قلت وانّما
هامش
( 1 ) الدخان : 25 - 28 .
( 2 ) الكافي 3 : 228 ح 4 .