تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

أبي الفرج ) ( 1 ) : كتب معاوية بعد مقتله عليه السلام إلى عماّله نسخة واحدة : إنّ اللّه بلطفه وحسن صنيعه أتاح لعليّ رجلا فاغتاله ، فترك أصحابه متفرّقين مختلفين ، وقد جاءنا كتب أشرافهم وقادتهم ، يلتمسون الأمان لأنفسهم وعشائرهم . وفي ( الطبري ) ( 2 ) : قال أبو الأسود الدؤليّ في رثائه عليه السلام :

ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا أفي شهر الصيّام فجعتمونا * بخير النّاس طرّا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * ورحلّها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راع الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنّك خيرها حسبا ودينا

وفي ( المقاتل ) ( 3 ) : قالت امّ الهيثم النخعية في رثائه عليه السلام :

ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا تبكي أمير المؤمنينا وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول اللّه فينا يقيم الدين لا يرتاب فيه * ويقضي بالفرائض مستبينا ويدعو للجماعة من عصاه * وينهك قطع أيدي السارقينا وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبرينا لعمر أبي لقد أصحاب مصر * على طول الصحابة أوجعونا وغرّونا بأنّهم عكوف * وليس كذاك فعل العاكفينا
هامش
( 1 ) المقاتل لأبي الفرج : 38 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 150 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 27 .