شيء تخبرني قال : نعم . قال : هل مرّ عليك شيخ يتوكأ على عصاه وأنت في الباب ، فمشقك بعصاه ثم قال : بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود قال : نعم . قال : هل كان الصبيان يسمّونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم قال : نعم . قال : هل أخبرتك امّك أنّها حملت بك وهي طامث قال : نعم . قال : فبايع . فبايع ، ثم قال : خلوه . وفي ( الإرشاد ) ( 1 ) : روى أبو زيد الأحول عن الأجلح قال : سمعت أشياخ كندة أكثر من عشرين مرّة يقولون : سمعنا عليّا عليه السلام على المنبر يقول : ما يمنع أشقاها أن يخضبها بدم ويضع يده على لحيته . وفيه ( 2 ) : ذكر عبد اللّه بن محمّد الأزدي قال : إنّي لاصلّي تلك الليلة في المسجد الأعظم مع رجال من أهل المصر ، كانوا يصلّون في ذلك الشهر من أولّه إلى آخره ، إذ نظرت إلى رجال قريبا من السدة ، وخرج عليه السلام لصلاة الفجر فأخذ ينادي الصلاة الصلاة : فما أدري أنادى ، أم رأيت بريق السيوف وسمعته عليه السلام يقول : لا يفوتنكم الرجل . فإذا هو مضروب . ورواه أبو الفرج ( 3 ) ، وفي خبره : أم رأيت بريق سيف ثم رأيت بريق سيف آخر . وفي ( الإرشاد ) ( 4 ) : كان عليه السلام خرج يوقظ النّاس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة ، وقد كان قصده ابن ملجم في أوّل الليل ، فلمّا مرّ به وهو متماكر بإظهار النوم في جملة النيام ثار إليه فضربه على امّ رأسه بالسيف ، فمكث عليه السلام إلى نحو الثلث الأوّل ليلة إحدى وعشرين ، وقد كان عليه السلام يعلم ذلك قبل أوانه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 13 .
( 2 ) إرشاد المفيد 1 : 20 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 21 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 9 .