وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منه شيء ، ونزلت إليه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مشفق وقلت : ليس ينبغي أن نكون فوقك ، انتقل إلى الغرفة . مات بالقسطنطينية زمن معاوية سنة ( 50 ) أو ( 51 ) أو ( 52 ) وهو الأكثر . « في عشرة آلاف » هكذا في ( المصرية ( 1 ) وابن أبي الحديد ) ( 2 ) وليس كلهّ في ( ابن ميثم ) ( 3 ) . « ولغيرهم على اعداد اخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين » لقتال معاوية . « فما دارت الجمعة » بعد خطبته تلك وجعله معسكرا . « حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللّه » قالوا : كان في الإسلام ضربتان لم تكن ضربة أيمن من أولاهما ، وهي ضربته عليه السلام عمرا يوم الخندق - التي قال فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أفضل من عبادة الثقلين - وأشأم من اخراهما وهي ضربة ابن ملجم له عليه السلام . فما رأى النّاس من بعده عليه السلام عدلا ولا يرونه حتى يظهر القائم عليه السلام . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) ( 4 ) : قدم ابن ملجم الكوفة لعشر بقين من شعبان سنة أربعين ، فلمّا بلغ عليّا عليه السلام قدومه قال : « أوقد وافي أما إنهّ ما بقي عليّ غيره ، هذا أوانه » فنزل على الأشعث فأقام عنده شهرا يستحد سيفه . وفي ( المناقب ) قال ابن عباس : كان ابن ملجم من ولد قيدار - عاقر ناقة صالح - وقصّتهما واحدة ، لأنّ قيدار عشق امرأة يقال لها : رباب ، كما عشق ابن ملجم لقطام ، وسمع منه يقول لآخر : لأضربنّ عليّا بسيفي هذا . فذهب به إليه عليه السلام ، فقال له : ما اسمك قال : عبد الرحمن بن ملجم . قال : نشدتك باللهّ عن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠
هامش
( 1 ) الطبعة المصرية 2 : 132 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 100 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 392 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 212 .