تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لعمري لقد نبّهت من كان راقدا * وأسمعت من كانت له اذنان

( 1 ) وعاد الوليد بن عبد الملك أباه في مرض موته فقال :

ومستخبر عنّا يريد بنا الردى * ومستخبرات والعيون سواجم

( 2 ) « ومصبّر لهم على فقده » أي : حاملهم على الصبر عليه . « يذكرّهم أسى الماضين من قبله » في ( الصحاح ) : « أسى » بالضم والكسر جمع الأسوة بالضمّ والكسرة : ما يؤتسى به - أي : يتسلّى ( 3 ) . وفي ( ديوان المعاني ) : مات لأعرابيّ ثلاثة بنين في يوم واحد ودفنهم ، وعاد إلى مجلسه وجعل يتحدّث كأن لم يفقد واحدا ، فليم على ذلك فقال : ليسوا في الموت ببدع ، ولا أنا في المصيبة بأوحد ، ولا جدوى للجزع فعلام تلومونني ( 4 ) « فبينما » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب : ( فبينا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) . « هو كذلك على جناح من فراق الدّنيا » في ( الأساس ) : هو في جناح طائر ، إذا وصف بالقلق والدهش . « وترك الأحبّة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد عش ما شئت فانّك ميّت ، وأحبّ ما شئت فانّك مفارقه ، واعمل ما شئت فانّك لاقيه ( 7 ) .

هامش
( 1 ) الأغاني 15 : 78 - 79 .
( 2 ) البيان للجاحظ 2 : 167 .
( 3 ) الصحاح : ( أسا ) .
( 4 ) ديوان المعاني للعسكري 2 : 172 .
( 5 ) الطبعة المصرية المصححة بلفظ ( فبينا ) : 486 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 152 ، والنسخة الخطية : 216 ( كما ذكر ) ، أما شرح ابن ميثم 4 : 58 ( فبينما ) .
( 7 ) الكافي 3 : 255 ح 17 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 264 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )