« وتحريك البارد بالحارّ » ، في ( الطبري ) : ( ذكروا أنّ علّة فوت الواثق الاستسقاء ، فعولج بالإقعاد في تنور مسخّن ، فوجد لذلك راحة وخفّة ممّا كان به ، فأمرهم بالغد بزيادة في إسخان التنّور ففعل ذلك ، وقعد فيه أكثر من قعوده في الأمس فحمى عليه ، فأخرج منه وصيّر في محفّة فلم يعلموا بموته حتّى ضرب بوجهه المحفّة فعلموا انهّ قد مات ( 1 ) . « فلم يطفئ ببارد إلّا ثوّر حرارة » يطفى ، من ( طفأت النار ) و « ثوّر » من ( ثوّر عليهم الشّرّ ) : هيجّه . « ولا حرّك بحارّ إلّا هيّج برودة » قالوا بالفارسية :
وفي ( الطبري ) : قيل في موت الرشيد أنّ جبرئيل بن بختيشوع غلط عليه في علتّه في علاج عالجه به كان سبب منيتّه فكان الرشيد همّ ، ليلة مات ، بقتله وأن يفصله كما فصل أخا رافع ، فدعا بجبرئيل ليفعل ذلك به ، فقال له جبرئيل : أنظرني إلى غد فانّك ستصبح في عافية ، فمات في ذلك اليوم . قلت : فلابدّ أن يغلط طبيب مثل جبرئيل حتى ينزل عليه عزرائيل وتمضي فيه مقادير الملك الجليل ( 2 ) . هذا ، وفي ( خلفاء السيوطي ) : قال شمس الدين الجزري : كان الماء الّذي يشربه النّاصر العبّاسي تأتي به الدوّاب من فوق بغداد بسبع فراسخ ويغلي سبع غلوات كلّ يوم غلوة ، ثمّ يحبس في الأوعية سبعة أيام ثمّ يشرب منه ، ومع هذا ما مات حتّى سقى المرقد مرّات ، وشقّ ذكره وأخرج منه الحصى ومات منه ، مات سنة 622 ( 3 ) .