تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

« وتقطّعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها » في ( تاريخ اليعقوبي ) : بعد ذكر قتل مروان بن محمّد آخر الخلفاء الأمويّة وحزّ رأسه ، فلّما فوّر جاءه هرّ ، فأخذ لسانه ( 1 ) . « وهمدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها » الهمدة : السكتة ، وهمدت النار : طفئت ، وهمد الثوب : بلى . قال بعضهم في وصف عضد الدولة : من رآه رأى رجلا في صدره ألف قلب ( 2 ) . « وعاث في كلّ جارحة منهم جديد بلى » العيث : الإفساد ، والجارحة : العضو ، وقوله : « جديد بلى » لا يخلو من لطف ، وقال ابن أبي الحديد : أخذها الشاعر فقال :

يا دار غادرني جديد بلاك * رثّ الجديد فهل رثيت لذاك

( 3 ) « سمّجها » أي : قبّحها ، في ( الطبري ) في موت المنصور في طريق مكّة ، قال : فحملناه حتّى أتينا به ثلاثة أميال من مكّة ، فكأنّي أنظر إليه ، أدنو من قائمة سريره نحمله ، فتحرّك الرّيح فتطيّر شعر صدغيه ( 4 ) . « وسهلّ طرق الآفة إليها مستسلمات » قال ابن أبي الحديد : قال ابن نباتة : ( فلو كشفتم عنهم أغطية الأجداث بعد ليلتين أو ثلاث وجدتم الأحداق على الخدود سائلة والألوان من ضيق اللحود حائلة ، وهو امّ الأرض في نواعم الأبدان جائلة والرؤوس الموسدة على الايمان زائلة ، ينكرها من كان لها عارفا ويفرّ عنها من لم يزل لها ألفا ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 346 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 41 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 162 .
( 4 ) تاريخ الطبري 6 : 349 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 162 .