تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بسلّم وأمر بقراءته وفيه :
انّ بني المنذر عام انقضوا * بحيث شاد البيعة الرّاهب تنفح بالمسك ذفاريهم * وعنبر يقطبه القاطب والقزّ والكتّان أثوابهم * لم يجب الصوف لهم جائب والعزّ والملك لهم راهن * وقهوة ناجودها ساكب أضحوا وما يرجوهم طالب * خيرا ولا يرهبهم راهب كأنّهم كانوا بها لعبة * سار إلى أين بها الرّاكب فأصبحوا في طبقات الثرى * بعد نعيم لهم راتب شرّ البقايا من بقي بعدهم * قلّ وذلّ جدهّ خائب

قال : فبكى حتّى جرت دموعه على لحيته وقال : نعم هذا سبيل الدّنيا وأهلها ( 1 ) ، وفي ( طرائف الثعالبي ) : « أعجوبة في هلاك تسعة أملاك ، متناسقين في مدّة سنتين 387 و 388 وفيهم قال المؤلّف :

ألم تر مذ عامين أملاك عصرنا * يصيح بهم للموت والقتل صائح فنوح بن منصور طوته يد الردى * على حسرات ضمنّته الجوانح ويا بؤس منصور وفي يوم سرخس * تمزّق عنه ملكه وهو طائح وفرّق عنه الشّمل بالسمل فاغتدى * أسيرا ضريرا تعتريه الجوائح
هامش
( 1 ) معجم البلدان للحموي 2 : 542 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 250 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )