بسلّم وأمر بقراءته وفيه :
انّ بني المنذر عام انقضوا * بحيث شاد البيعة الرّاهب
تنفح بالمسك ذفاريهم * وعنبر يقطبه القاطب
والقزّ والكتّان أثوابهم * لم يجب الصوف لهم جائب
والعزّ والملك لهم راهن * وقهوة ناجودها ساكب
أضحوا وما يرجوهم طالب * خيرا ولا يرهبهم راهب
كأنّهم كانوا بها لعبة * سار إلى أين بها الرّاكب
فأصبحوا في طبقات الثرى * بعد نعيم لهم راتب
شرّ البقايا من بقي بعدهم * قلّ وذلّ جدهّ خائب
قال : فبكى حتّى جرت دموعه على لحيته وقال : نعم هذا سبيل الدّنيا وأهلها ( 1 ) ، وفي ( طرائف الثعالبي ) : « أعجوبة في هلاك تسعة أملاك ، متناسقين في مدّة سنتين 387 و 388 وفيهم قال المؤلّف :
ألم تر مذ عامين أملاك عصرنا * يصيح بهم للموت والقتل صائح
فنوح بن منصور طوته يد الردى * على حسرات ضمنّته الجوانح
ويا بؤس منصور وفي يوم سرخس * تمزّق عنه ملكه وهو طائح
وفرّق عنه الشّمل بالسمل فاغتدى * أسيرا ضريرا تعتريه الجوائح
هامش
( 1 ) معجم البلدان للحموي 2 : 542 .