تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

على قبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة بالبقيع فقال : « اللّهم ارحم غربته ، وصل وحدته وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك ما يستغني به عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاّه » ( 1 ) . « ولم نجد من كرب فرجا » الكرب بالسكون : الغمّ الذي يأخذ بالنفس . « ولا من ضيق متسعا » أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ . . . ( 2 ) . « فلو مثّلتهم بعقلك أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك » في الكافي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي كنت انظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها - وليس من نبيّ إلّا وقد رعى الغنم - كنت أنظر إليها قبل النبوّة وهي متمكّنة ما حولها بشيء يهيجها حتّى تذعر فتطير فأقول : ما هذا وأعجب حتّى حدّثني جبرئيل أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها ويذعر لها إلّا الثقلين فقلنا ذلك لضربة الكافر ( 3 ) . وعن السجاد عليه السلام : ما ندري كيف نصنع بالنّاس إن حدّثناهم بما سمعنا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضحكوا ، وإن سكتنا لم يسعنا ، فقال ضمرة بن معبد : حدّثنا فقال : هل تدرون ما يقول عدوّ اللّه إذا حمل على سريره ، يقول لحملته : أشكوا إليكم عدوّا خدعني وأوردني ثمّ لم يصدرني ، وأشكوا إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني ، وأشكوا إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي فصار سكّانها غيري ، فارفقوا بي ولا تستعجلوا فقال ضمرة : ان كان هذا يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه فقال عليه السلام : اللّهم ان كان ضمرة هزأ من حديث رسولك فخذه أخذ اسف - فمكث أربعين يوما ثمّ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 233 ح 1 .
( 2 ) الزمر : 56 .
( 3 ) الكافي 3 : 229 ح 6 .