طعمة لدابّة ضعيفة ( 1 ) . « لرأيت أشجان قلوب » أشجان جمع شجن بفتحتين أي : الحزن . « وأقذاء عيون » قذى العين : ما يسقط فيها ، ثمّ إنهّ وان كان لو مثّلهم بعقله عرض له ما ينغّص عليه لذائذ الدنيا كما قال عليه السلام إلّا إنهّ يهوّن ذلك هموم الدنيا أيضا ، وفي ( الكافي ) عن أبي بصير شكا إلى الصادق عليه السلام وسواس الدنيا فقال عليه السلام له : أذكر تقطّع أوصالك في قبرك ، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك ، وخروج بنات الماء من منخريك ، وأكل الدود لحمك ، فانّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه ، قال أبو بصير فما ذكرته إلّا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدّنيا ( 2 ) . « لهم من كلّ فظاعة صفة حال لا تنتقل » الظاهر أنّ فظاعة مضافة إلى « صفة » وحال مبتدأ لقوله « لهم » بقرينة قوله بعد . « وغمرة لا تنجلي » والغمرة : الشدّة . « وكم أكلت الأرض من عزيز جسد وأنيق لون » شيء أنيق أي : حسن معجب . « كان في الدنيا غذيّ ترف » غذيّ فعيل من ( غذوت ) بمعنى المفعول . « وربيب شرف » كأولاد الملوك والامراء ، وفي ( بلدان الحموي ) : عن عبد اللّه بن مالك الخزاعي - : دخلت مع يحيى بن خالد لمّا خرجنا مع الرّشيد إلى الحيرة وقد قصدناها لنتنزهّ بها ، ونرى آثار المنذر ، فدخل دير هند الأصغر فرأى آثار قبر النعمان وقبرها إلى جنبه ثمّ خرج إلى دير هند الكبرى وهو على طرف النجف فرأى في جانب حائطه شيئا مكتوبا فدعا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 : 9 في ترجمة ( هارون بن محمد ) .
( 2 ) الكافي 3 : 255 ح 20 .