تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

طعمة لدابّة ضعيفة ( 1 ) . « لرأيت أشجان قلوب » أشجان جمع شجن بفتحتين أي : الحزن . « وأقذاء عيون » قذى العين : ما يسقط فيها ، ثمّ إنهّ وان كان لو مثّلهم بعقله عرض له ما ينغّص عليه لذائذ الدنيا كما قال عليه السلام إلّا إنهّ يهوّن ذلك هموم الدنيا أيضا ، وفي ( الكافي ) عن أبي بصير شكا إلى الصادق عليه السلام وسواس الدنيا فقال عليه السلام له : أذكر تقطّع أوصالك في قبرك ، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك ، وخروج بنات الماء من منخريك ، وأكل الدود لحمك ، فانّ ذلك يسلّي عنك ما أنت فيه ، قال أبو بصير فما ذكرته إلّا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدّنيا ( 2 ) . « لهم من كلّ فظاعة صفة حال لا تنتقل » الظاهر أنّ فظاعة مضافة إلى « صفة » وحال مبتدأ لقوله « لهم » بقرينة قوله بعد . « وغمرة لا تنجلي » والغمرة : الشدّة . « وكم أكلت الأرض من عزيز جسد وأنيق لون » شيء أنيق أي : حسن معجب . « كان في الدنيا غذيّ ترف » غذيّ فعيل من ( غذوت ) بمعنى المفعول . « وربيب شرف » كأولاد الملوك والامراء ، وفي ( بلدان الحموي ) : عن عبد اللّه بن مالك الخزاعي - : دخلت مع يحيى بن خالد لمّا خرجنا مع الرّشيد إلى الحيرة وقد قصدناها لنتنزهّ بها ، ونرى آثار المنذر ، فدخل دير هند الأصغر فرأى آثار قبر النعمان وقبرها إلى جنبه ثمّ خرج إلى دير هند الكبرى وهو على طرف النجف فرأى في جانب حائطه شيئا مكتوبا فدعا

هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 14 : 9 في ترجمة ( هارون بن محمد ) .
( 2 ) الكافي 3 : 255 ح 20 .