فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
( 1 ) « وصمّت ديارهم » صمم الديار مجاز ، كعمي الأخبار ، في ( إرشاد المفيد ) : لمّا مات الحسن بن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين عليه السلام على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، فلمّا كان رأس السنّة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل قوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا ( 2 ) . « ولكنّهم سقوا كأسا » قيل لا تسمّى الكأس كأسا إلّا وفيها الشراب ، وقال الشاعر :
من لم يمت عبطة يمت هرما * للموت كأس والمرء ذائقها
( 3 ) وقالوا بالفارسية :
رهائى نيست كس را * از اين جام واز اين مى
« بدّلتهم بالنّطق خرسا » ولنعم ما قيل بالفارسيّة :
در اين قفس كه بصحراش داده ره صيّاد * خموشى است چرا طوطى شكر خارا
وقال البحتري :
ضجيع مسنّدين بكفر توثي * خفوت مثل ما خفت الشروب
( 4 ) « وبالسّمع صمما وبالحركات سكونا » في المروج : تكلّم ثلاثون فيلسوفا في موت الإسكندر . . . إلى أن قال : وقال أحدهم : ربّ حريص على سكوتك إذ لا تسكت ، وهو اليوم حريص على كلامك إذ لا تتكلّم ، وقال آخر : انّ الذي كانت
هامش
( 1 ) الأغاني 15 : 308 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد 2 : 22 .
( 3 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 5 : 490 والشاعر هو أمية بن أبي الصلت .
( 4 ) ديوان البحتري 2 : 80 يمدح غلامه قيصر .