تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الدّور ، وغدا في القبور ، ثم أنشأ يقول :
سلام على أهل القبور الدوارس * كأنّهم لم يجلسوا في المجالس ولم يشربوا من بارد الماء شربة * ولم يأكلوا ما بين رطب ويابس الا فأخبروني أين قبر ذليلكم * وقبر العزيز الباذخ المتنافس

( 1 ) ولبعضهم :

فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى دير هند كيف خطّت مقابره تري عجبا ممّا قضى اللّه فيهم * رهائن حتف أوجبته مقادره بيوت ترى أقفالها فوق أهلها * ومجمع زور لا يكلّم زائره

( 2 ) « بليت بينهم عرى التعارف » « بليت » بالكسر : صارت بالية ، والعرى : جمع العروة ، وتعارفوا : عرف بعضهم بعضا . « وانقطعت منهم أسباب الإخاء » الإخاء مصدر وأخاه ، كالمواخاة ، وفي ( الصحاح ) : أكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء والإخوة في الولادة ( 3 ) - عن المدائني : لم يكن الحجّاج يظهر بشاشة لندمائه إلّا يوما دخلت عليه ليلى الأخيلية فقال لها : بلغني انّك مررت بقبر توبة وعدلت عنه ، فو اللّه ما وفيت له ، ولو كان هو بمكانك ما عدل عنك ، قالت : أصلح اللّه الأمير كان معي نسوة سمعن قوله فيّ :

ولو انّ ليلى الأخيلية سلّمت * عليّ ودوني جندل وصفائح لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
فكرهت أن أكذبّه ، فاستحسن قولها وقضى حوائجها ، ولم تر منه
هامش
( 1 ) ابن الصباغ ، الفصول المهمة : 120 - 121 .
( 2 ) لم نعثر على قائله .
( 3 ) الصحاح : ( وخى ) . ويقول إنها لغة ضعيفة في آخاه .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )