بشاشة مثل ذلك اليوم ( 1 ) . « فكلّهم وحيد وهم جميع » قال ابن أبي الحديد : قال الرّضيّ :
ضربوا بمدرجة الفناء قبابهم * من غير اطناب ولا أوتاد
ركب أناخوا لا يرجّى منهم * قصد لاتهام ولا انجاد
كرهوا النزول فأنزلتهم رفعة * للدّهر نازلة بكلّ مفاد
فتهافتوا عن رحل كلّ مذلل * وتطاوحوا عن سرج كلّ جواد
بأدون في صور الجميع وانّهم * متفردون تفرّد الآحاد
( 2 ) « وبجانب الهجر وهم أخلّاء » قال الشاعر :
هم جيرة الأحياء إمّا جوارهم * فدان وإمّا الملتقى فبعيد
( 3 ) هذا وفي ( معارف القتيبي ) في عنوان المتهاجرين : سعد كان مهاجرا لعمّار حتى هلكا ، وعايشة كانت مهاجرة لحفصة حتى ماتتا ، وعثمان كان مهاجرا لعبد الرحمن حتّى ماتا ، وطاوس كان مهاجرا لوهب بن منبه حتّى ماتا ، وسعد بن المسيّب كان مهاجرا لأبيه حتى ماتا ، وجرى بين الحسن وابن سيرين شيء فمات الحسن ولم يشهد ابن سيرين جنازته ، وكان الثوري يتعلّم من ابن أبي ليلى فمات ولم يشهد الثوري جنازته ( 4 ) . « لا يتعارفون لليل صباحا ولا لنهار مساء » قال ابن أبي الحديد : قال الشاعر :
لابد من يوم بلا ليلة * أو ليلة تأتي بلا يوم
( 5 ) هذا وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : ( حبس المنصور عبد اللّه بن الحسن المثنّى
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 140 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 11 : 150 كذلك ديوان الرضي 1 : 382 - 383 .
( 3 ) العقد الفريد 4 : 226 .
( 4 ) المعارف لابن قتيبة : 55 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 156 .