أو غيرها من أهوال الدّنيا .
« ولا يحزنّهم تنكّر الأحوال » كما يحزن أهل الدنيا به قال الأعشى :
وأنكرتني وما كان الّذي نكرت * من الحوادث إلّا الشّيب والصلعا
( 1 ) « ولا يحفلون بالرواجف » أي : لا يبالون بالزّلازل . « ولا يأذنون » أي : لا يستمعون ، والأصل فيه عمل الاذان عملها . « للقواصف » أي : الشدائد من ريح قاصف : شديدة الهبوب ، ورعد قاصف : شديد الصوت . « غيّبا لا ينتظرون »
وكلّ غائب يؤب * وغائب الموت لا يؤب
وفي المثل : ( حتّى يؤب القارظان ) ( 2 ) قال أبو ذؤيب :
وحتّى يئوب القارظان كلاهما * وينشر في القتلى كليب لوائل
( 3 ) القرظ : ورق السّلم يدبغ فيه ، والقارظ : الذي يجتنيه ، قالوا : فخرج رجلان من عنزة في طلبه فلم يرجعا فضرب بهما المثل ، وقال بعضهم لابنته عند الموت :
فرجّي الخير والنتظري إيابي * إذا ما القارظ العنزيّ آبا
( 4 ) وقال سراقة في لبيد :
وثمّ إياب القارظين وذي البرد
وكان المثلّم قتل رجلا من الخوارج ، وكان يتّجر في اللّقاح ، فدسّوا له من قال له : فهل لك في لقحة كذا وكذا ، فأخذوه إلى دورهم فقتلوه فقال أبو الأسود :
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 104 .
( 2 ) للعنزي كما ذكر ابن منظور في لسان العرب 14 : 86 .
( 3 ) لسان العرب 11 : 117 .
( 4 ) لسان العرب 11 : 118 وهو لبشر .