تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ومسنّدين على الجنوب كأنّهم * شرب تخازل بالطّلى أعضاؤه تحت الصعيد لغير اشفاق إلى * يوم القيامة يضمّهم أحشاؤه أكلتهم الأرض التي ولدتهم * أكل الضّروس حلت له اواؤه

( 1 ) . وقال الشاعر :

ربّ ركب قد أناخوا عندنا * أكل الدّهر عليهم وشرب

« فأصبحوا في فجوات قبورهم » الفجوة : الفرجة والمتّسع بين الشيئين ، وفجوة الدار : ساحتها . « جمادا لا ينمون » والجماد كما لا ينمو ، لا ينقص ولكنّهم ينقصون ، وفي ( الكافي ) عن عمّار الساباطي : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الميّت يبلى جسده قال : نعم ، حتّى لا يبقى لحم ولا عظم إلّا طينته التي خلق منها فإنّها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أوّل مرّة ( 2 ) ، قال ابن أبي الحديد : وروي « لا ينمّون » من النميمة ، وهي الهمس والحركة ( 3 ) . « وضمارا لا يوجدون » في ( الجمهرة ) : الضمار : خلاف العيان ، والمراد أنّهم مستورون في القبور ولا يوجدون ظاهر أبدا كالأحياء الذين قد يكونون مستورين ثم يوجدون ظاهرين ( 4 ) ، هذا وقال ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ) : كلّ ما لا يرجى من الدين ، وكلّ ما لا تكون منه على ثقة يقال له الضمار ، وهو كما ترى فلا مناسبة له هنا ( 5 ) . « لا يفزعهم ورود الأهوال » من تسلّط عدوّ أو حدوث قحط أو بروز مرض

هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 32 - 33 ، وذكره الخوئي في شرحه في 14 : 209 ح 219 .
( 2 ) الكافي 3 : 251 ح 7 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 15 .
( 4 ) الجمهرة لابن دريد 2 : 75 ( ر ض م ) .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 150 وشرح ابن ميثم 4 : 59 ( 212 ) والخوئي 14 : 209 ( اللغة ) .