عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 1 ) إنّ هؤلاء كانوا وارثين ، فأصبحوا موروثين ، إنّ هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية . إيّاكم وكفر النّعم لا يحلّ بكم النّقم ( 2 ) . « ولأن يهبطوا بهم جنات ذلّة أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزّة » « يهبطوا » أي : ينزلوا والجناب : فناء الدار وأحجى ، أي : أجدر ولمّا قالت أم سلمة في موت الوليد بن الوليد المخزومي :
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لها : لا تقولي هكذا ، ولكن قولي : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 3 ) . « وضربوا منهم في غمرة جهالة » الضرب هنا بمعنى السباحة ، بقرينة الغمرة ، وهو شدّة ماء البحر ، كقول ذي الرمّة : ( كأنّني ضارب في غمرة لعب ) ( 4 ) . « لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة » الأعشى : الذي لا يبصر بالليل ، والعشواء : الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيدها كل شيء ، وركب فلان العشوة إذا خبط أمره على غير بصيرة وضربوا منهم في غمرة جهالة . « ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية » في ( الصحاح ) : كلّ بقعة بين الدّور واسعة ليس فيها بناء عرصة ، والجمع العرصات ،