تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المسوح فقال أبو العتاهية في ذلك :
رحن في الوشى وأصبحن عليهنّ المسوح * كلّ نطّاح من الدهر له يوم نطوح لست بالباقي ولو عمرت ما عمّر نوح * فعلى نفسك نح ان كنت لا بدّ تنوح

( 1 ) وعن علي بن يقطين قال : كنّا مع المهدي بما سبدان فأصبح يوما فقال : إنّي أصبحت جائعا فأتي بأرغفة ولحم بارد مطبوخ فأكل منه ، ثم قال : إنّي داخل البهو ونائم فيه فلا تنبّهوني حتى أكون أنا الذي أنتبه ودخل البهو فنام ، ونمنا نحن في الدّار فانتبهنا ببكائه فقمنا إليه مسرعين فقال : أما رأيتم ما رأيت قلنا ما رأينا شيئا ، قال : وقف على الباب رجل لو كان في مائة ألف ما خفي عليّ وأنشد :

كأني بهذا القصر قد باد أهله * وأوحش منه ربعه ومنازله وصار عميد القوم من بعد بهجة * وملك إلى قبر عليه جنادله فلم يبق إلّا ذكره وحديثه * تنادي عليه معولات حلائله

فما أتت عليه عاشرة حتى مات ( 2 ) . « أولئك سلف غايتكم » في ( عيون القتيبي ) : سأل زياد رجلا بالبصرة : أين منزلك قال واسط ، قال : مالك من الولد قال : ( تسعة ) ، فلمّا قام قيل لزياد : كذبك في كلّ ما سألته ، ماله إلّا ابن ومنزله بالبصرة ، فلمّا عاد إليه قال له زياد : قلت لي تسعة ومنزلك بواسط قال : نعم . قال : خبّرت بغير ذلك قال : صدقت وصدقوك ، دفنت تسعة بنين فهم لي ، ولي اليوم ابن واحد ولست أدري أيكون

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 393 ، والشعر ورد في الديوان : 67 .
( 2 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 323 .