تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

تركوه وأن يريد انّكم تأكلون الفواكه التي تنبت في أجزاء ترابيّة خالطها الصديد الجاري من أفواههم ( 1 ) . « وتسكنون ما خرّبوا » قيل : يجوز أن يريد عليه السلام في مساكن خرّبوها بترك العبادة وان يريد في مساكن أخلوها ، وأطلق الخراب عليه مجازا ، والثاني أقرب ، وانّما يطلق التخريب بترك العبادة على بيت الآخرة لا بيوت الدنيا . « وإنّما الأيّام بينكم وبينهم » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 2 ) وانما في ( ابن ميثم والخطية ) ( 3 ) « بينهم وبينكم » . « بواك ونوائح عليكم » في خبر الحسن بن الجهم قلت للرضا عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها ، وقوله لمّا سمع صياح الأوزّ في الدّار : ( صوائح تتبعها نوائح ) ( 4 ) . . . وفي ( الطبري ) : كان المهدي جالسا في عليّة في قصر بما سبدان يشرف من منظرة فيها على سفله وكانت جاريته ( حسنة ) قد عمدت إلى كمثراتين كبيرتين فجعلتهما في صينية وسمّت واحدة منهما وهي أحسنهما وأنضجهما في أسفلها ، وردّت القمع فيها ووضعتها في أعلى الصينية ، وكان المهدي يعجبه الكمّثرى وأرسلت بذلك مع وصيفة لها جارية المهدي يتخطّاها تريد بذلك قتلها فمرّت الوصيفة بالصينية التي فيها تلك الكمّثرى بحيث يراها المهدي من المنظرة فلمّا رأى معها الكمّثرى دعا بها ، فمدّ يده إلى الكمثرية التي في أعلى الصينية ، فأكلها فلمّا وصلت إلى جوفه صرخ جوفي وسمعت حسنة الصوت فجاءت تلطم وجهها وتبكي وتقول : أردت أن أنفرد بك فقتلتك ، فهلك من يومه ، فرجعت ( حسنة ) وانّ على قبّتها

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 147 .
( 2 ) الطبعة المصرية 438 وشرح ابن أبي الحديد 11 : 147 .
( 3 ) شرح ابن ميثم كالمصرية 3 : 55 ، والخطية ( كما ذكر ) : 214 .
( 4 ) الكافي 1 : 259 ح 4 .