( 1 ) وفي ( الأغاني ) تزوّج عبد الرحمن بن سهيل بن عمرو امّ هشام بنت عبد اللّه بن عمر ، - وكانت من أجمل نساء قريش وكان يجد بها وجدا شديدا - فمرض مرضته التي هلك فيها فجعل يديم النّظر إليها وهي عند رأسه فقالت له : انّك لتنظر نظر رجل له حاجة . قال : أي واللّه ، إنّي لي إليك حاجة لو ظفرت بها لهان عليّ ما أنا فيه قالت : وما هي قال : أخاف أن تزوّجي بعدي قالت : فما يرضيك قال : أن توثقي لي بالأيمان المغلّظة فحلفت له بكلّ يمين سكنت إليها نفسه ثمّ هلك فلّما قضت عدّتها خطبها عمر بن العزيز - وهو أمير المدينة - فأرسلت إليه ما أراك إلّا وقد بلغتك يميني ، فأرسل إليها : لك مكان كلّ عبد وأمة عبدان وأمتان ، ومكان كلّ علق علقان ، ومكان كلّ شيء ضعفه فتزوجته ( 2 ) . « لا في حسنة يزيدون » حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 3 ) ، فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 4 ) ، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 5 ) . « ولا من سيئة يستعتبون » أي : يسترجعون قال تعالى : وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ذلِكُمْ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٤
واستبدلت ( صاحب ) بعدي صاحبا
هامش
( 1 ) معجم الأدباء للحموي 2 : 208 ترجمة ( أحمد بن حمدون ) .
( 2 ) الأغاني للأصفهاني 13 : 39 - 38 .
( 3 ) المؤمنون : 99 - 100 .
( 4 ) الأعراف : 53 .
( 5 ) فاطر : 37 .