تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

« لتزوّدوا منها الأعمال إلى دار القرار » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 1 ) . « فكونوا منها على أوفاز » في ( الصحاح ) : الوفز : العجلة ، يقال : نحن على أو فاز ، أي : على سفر ( 2 ) . « وقرّبوا الظهور للزّيال » في ( المغرب ) : يستعار الظهر للدّابّة والرّاحلة ، ومنه ( ولا ظهرا بقي ) ، والزّيال : مصدر زايل كالمزايلة وهو المفارقة ( 3 ) ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : مالي وللدّنيا إنّما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف ، فقال - من القيلولة - تحتها ، ثمّ راح وتركها .

8

الخطبة ( 216 ) ومن كلام له عليه السلام بعد تلاوته‌أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ : يَا لَهُ مَرَاماً مَا أبَعْدَهَُ وَزَوْراً مَا أغَفْلَهَُ - وَخَطَراً مَا أفَظْعَهَُ - لَقَدِ اسْتَخْلَوْا مِنْهُمْ أَيَّ مُدَّكِرٍ وَتَنَاوَشُوهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ - أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ - أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَى يَتَكَاثَرُونَ يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وَحَرَكَاتٍ سَكَنَتْ - وَلَأَنْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَخَراً - وَلَأَنْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ - أَحْجَى مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ - لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ - وَضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ - وَلَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ - وَالرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ - ذَهَبُوا
هامش
( 1 ) الحشر : 18 .
( 2 ) الصحاح : ( وفز ) .
( 3 ) المغرب لأبي الفتح 2 : 25 .