تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

ما هاهُنا آمِنِينَ . فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 1 ) قال المخبل السعدي :

ولئن بنيت لي المشقر في * عنقاء تقصر دونها العصم لتنقّبن عنّي المنيّة * انّ اللّه ليس كحكمه حكم

( 2 ) « محمولا على أعواد المنايا » :

كلّ ابن أنثى وان طالت سلامته * يوما على آلة الحدباء محمول

( 3 ) « يتعاطى به الرّجال الرّجال حملا على المناكب وإمساكا بالأنامل » في ( الكافي ) عن الكاظم عليه السلام : السنّة في حمل الجنازة أن تستقبل السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيسر بكفّك الأيمن ثم تمرّ عليه إلى الجانب الآخر ، وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثمّ تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك ( 4 ) ، وعن الصادق عليه السلام : تبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن ثمّ تمرّ عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ثمّ تمرّ حتى ترجع إلى المتقدّم كذلك دوران الرّحى عليه ( 5 ) . هذا والظّاهر أنّ « حملا » و « إمساكا » حالان من الفاعل والمفعول ليتعاطى وأفرادهما لكونهما مصدرين ، والمصدر لا يثنّى ولا يجمع وان كان بمعنى الوصف ، كما هنا ، فإنّ الأصل حاملين له على المناكب وممسكين له بالأنامل ولا مجال لكونهما مفعولا له كما احتمله ( 6 ) الخوئي لأنّ التعاطي لا يكون للحمل والإمساك بل للاشتراك في فضل الحمل أو لرفع

هامش
( 1 ) الشعراء : 146 - 148 .
( 2 ) لسان العرب 7 : 163 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 : 73 .
( 4 ) الكافي 3 : 168 ح 1 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 : 169 ح 4 .
( 6 ) شرح الخوئي 8 : 297 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )