« أسمع » فعلا ماضيا ف - « داعيه » منصوب بالمفعولية ( 1 ) . . . وفي كلامه كما ترى أوهام فاحشة ، فأيّ معنى للتفضيل هنا فهل يصحّ أن يقال : الموت أسمع من داعيه وأعجل من حاديه كما أنهّ على الماضي لا معنى لأن يقال : أسمع الموت داعيه واعجل حاديه ، وفي ( الأغاني ) : اصطبح نبيه المغني عند عبيد اللّه بن غسان فقال له : أيّ شيء تشتهي قال كبد غزال فأطعمه فلما استوفى أكله استلقى لينام فحركّوه ، فإذا هو ميّت فجزعوا ، وبعث عبيد اللّه إلى أمهّ فجاءت فأخبرها بخبره . فقالت : لا بأس عليكم هو رابع أربعة ولدتهم كانت هذه ميتتهم جميعا وميتة أبيهم من قبلهم ( 2 ) . . . وقيل بالفارسيّة ( ناگهان بانگى برامد خواجة مرد ) وفي ( الحلية ) ، عن زيد بن السلمي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أنس غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع : أتتكم المنيّة راتبة لازمة امّا بشقاوة وامّا بسعادة ( 3 ) . « وأعجل حاديه » في ( الصحاح ) : ( الحدو ) سوق الإبل والغناء لها ويقال للشّمال حدواء لأنّها تحدوا السّحاب أي : تسوقه ( 4 ) ، وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 5 ) المراد تعداد عدد الأنفاس لا الأيّام فالآباء والامّهات يحصون أيّام ولدهما . « فلا يغرّنّك سواد الناس من نفسك » في ( أسد الغابة ) : عاش حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام هو وأباؤه كلّ منهم مائة وعشرين سنة ، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد وعاش كلّ منهم مائة وعشرين سنة ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) شرح الخوئي 8 : 293 .
( 2 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 6 : 162 .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم الاصفهاني 7 : 304 .
( 4 ) الصحاح : ( حدد ) .
( 5 ) مريم : 18 .