تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

فيروى أنّ بعض من كان بالمسجد من الأنصار قال : سمعت كلمة عليّ عليه السلام ورأيت بريق السيف ، فأمّا ابن ملجم فحمل على الناس بسيفه ، فأفرجوا له وتلقاّه المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بقطيفة فرمى بها عليه ، واحتمله فضرب به الأرض - وكان ايدا - فقعد على صدره ، وأما شبيب فانتزع السيف منه رجل من حضر موت وصرعه وقعد على صدره ، وكثر الناس فجعلوا يصيحون : عليكم صاحب السيف ، فخاف الحضرمي أن يكبّوا عليه ولا يسمعوا عذره ، فرمى بالسيف وانسل شبيب بالناس . ويروى أنّ ابن ملجم بات تلك الليلة عند الأشعث ، وأنّ حجر بن عدي سمع الأشعث يقول له : فضحك الصبح . فلمّا قالوا : قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، قال حجر للأشعث : أنت قتلته يا أعور . ويروى أنّ الذي سمع ذاك أخو الأشعث - عفيف بن قيس - وأنهّ قال لأخيه : عن أمرك كان هذا يا أعور . قوله عليه السلام : « ملكتني عيني » أي : غلبتني فحصل لي النوم . « وأنا جالس فسنح » أي : ظهر لي . « رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللدد » وكما شكا إليه عليه السلام في ليلة قتله ، شكا إليه صلّى اللّه عليه وآله عند دفن زوجته سيّدة النساء ، فقال له - بعد السلام عليه - : وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثهّ سبيلا ، وستقول : ويحكم اللّه وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 1 ) - إلى أن قال - ولولا غلبة المسؤولين لجعلت المقام واللبث لزاما معكوفا ، ولأعولت اعوال الثكلى

هامش
( 1 ) الأعراف : 87 .