تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
من أشجع يقال له : شبيب ، فواطأه عبد الرحمن . ويروى أنّ الأشعث نظر إلى عبد الرحمن متقلّدا سيفا في بني كندة ، فقال له : أرني سيفك . فأراه فرأى سيفا جديدا ، فقال : ما تقلّدك السيف وليس بأوان حرب فقال : أردت أن أنحر به جزور القرية . فركب الأشعث بغلته وأتى عليّا عليه السّلام فخبره وقال له : قد عرفت بسالة ابن ملجم وفتكه . فقال : ما قتلني بعد فخلوا عنه . ويروى أنّ عليّا عليه السلام كان يخطب مرّة ويذكر أصحابه وابن ملجم تلقاء المنبر ، فسمع وهو يقول : لأريحنهم منك . فلمّا انصرف عليّ عليه السلام إلى بيته اتي به ملببا فأشرف عليهم فقال : ما تريدون فخبرّوه بما سمعوا ، فقال عليه السلام : ما قتلني بعد فخلوا عنه . ويروى أنّ عليّا عليه السلام كان يتمثّل إذا رآه ببيت عمرو بن معد يكرب في قيس بن مكشوح - واسم المكشوح هبيرة ، ضرب على كشحه فسمّي مكشوحا - :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
فينتقي من ذلك حتى أكثر ، عليه فقال له المرادي : إن قضي شيء كان . فقيل لعلي عليه السلام : كأنّك قد عرفته وعرفت ما يريد بك ، أفلا تقتله فقال : كيف أقتل قاتلي فلمّا كان ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان خرج ابن ملجم وشبيب الأشجعي فاعتورا الباب الذي يدخل منه عليّ عليه السلام - وكان مغلسا ويوقظ الناس للصلاة فخرج كما كان يفعل ، فضربه شبيب فأخطأه وأصاب سيفه الباب ، وضربه ابن ملجم على صلعته ، فقال عليّ عليه السلام : فزت وربّ الكعبة شأنكم بالرجل .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )