تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

« وطوارق الأوجاع والأسقام » في ( الصحاح ) : أتى فلان طروقا أي : بليل ( 1 ) . « بين أخ شقيق » في ( الصحاح ) : إذا انشقّ الشيء بنصفين فكلّ نصف شقيق الآخر ومنه قيل ( فلان شقيق فلان ) أي : أخوه ( 2 ) . « ووالد شفيق » أي : عطوف . في ( الأغاني ) مات ابن لأرطأة بن سهية فجزع عليه حتّى كاد عقله يذهب ، فأقام على قبره ، وضرب بيته عنده لا يفارقه حولا وقال :

هل أنت ابن سلمى إن نظرتك رائح * مع الرّكب أو غاد غداة معي
وعن أبي عبيدة ، أنّ أرطأة كان يجيء إلى قبر ابنه عشيّا فيقول : هل أنت رائح معي يا ابن سلمى ثمّ ينصرف ، فيغدو عليه ، ويقول له مثل ذلك حولا ، ثمّ تمثّل قول لبيد :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

( 3 ) . « وداعية بالويل جزعا » من امهّ وأخته . « ولادمة للصدر قلقا » من امرأته وابنته ، وفي ( الصحاح ) : « لدمت المرأة وجهها ، ضربته والتدام النّساء ضربهنّ صدورهنّ في النّياحة وامّ ملدم ، كنية الحمّى » ( 4 ) . « والمرء في سكرة ملهية » عن امهّ وأبيه وامرأته وبنيه ، وفي رواية ( ملهثة ) وهو أقرب لفظا إلى قوله بعد ( كارثة ) ، والملهثة ، المعطشة . « وغمرة كارثة » أي : شدّة بالغة النّهاية قال تعالى : وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ

هامش
( 1 ) الصحاح : ( طرق ) .
( 2 ) الصحاح : ( شفق ) .
( 3 ) الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني 13 : 39 - 40 .
( 4 ) الصحاح : ( لدم ) .