تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتهِِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 1 ) وقوله : ( كارثة ) يردّ قول الأصمعي « لا يقال كرثه بل أكرثه وكذلك يردهّ قول رؤبة ( وقد يجلي الكرب الكوارث ) . « وأنّة موجعة » للعوّاد ، قال ذو الرّمّة : ( كما أنّ المريض إلى عواّده الوصب ) ( 2 ) . « وجذبة مكربة » قال ابن ميثم أي : جذب الملائكة للروح وتلك الجذبة تعود إلى ما يجده الميّت حال النزع وهو عبارة عن ألم ينزل بنفس الروح فيستغرق جميع أجزائه المنتشرة في جميع أعماق البدن من كلّ عرق وعصب وجزء ، ومن أصل كلّ شعرة وبشرة ، ولا تسألنّ عن بدن يجذب منه كلّ عرق من عروقه وقد يمثّل ذلك بشجرة شوك أدخلت في البدن ثم جذبت منه فهي الجذبة المكربة ( 3 ) . « وسوقة متعبة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : إنّ الميت إذا حضره الموت أوثقه ملك الموت ولولا ذلك ما استقرّ ( 4 ) . وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 5 ) : إنّ ابن آدم إذا حلّ به الموت قال هل من طبيب ، وَظَنَّ أنَهَُّ الْفِراقُ ( 6 ) وأيقن بمفارقة الأحباب وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ ( 7 ) إلتفّت الدّنيا بالآخرة ثم إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 8 )

هامش
( 1 ) الأنعام : 93 .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور 1 : 241 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 : 264 .
( 4 ) الكافي للكليني 3 : 250 ح 2 .
( 5 ) القيامة : 27 .
( 6 ) القيامة : 28 .
( 7 ) القيامة : 29 .
( 8 ) القيامة : 30 .