تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

« غريرا » أي : مغرورا غافلا . « وعاش في هفوته » أي : زلتّه . « يسيرا » جعله ( الخوئي ) ظرف زمان ، أي : زمانا يسيرا ، والأقرب كونه مصدرا أي : عاش عيشا يسيرا . « لم يفد عوضا » من حياته التي سلبت منه . « ولم يقض مفترضا » ممّا فرضه خالقه عليه ، والأصل فيه قوله تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أكَفْرَهَُ . مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خلَقَهَُ مِنْ نُطْفَةٍ خلَقَهَُ فقَدَرَّهَُ ثُمَّ السَّبِيلَ يسَرَّهَُ ثُمَّ أمَاتهَُ فأَقَبْرَهَُ ثُمَّ إِذا شاءَ أنَشْرَهَُ كَلّا لَمّا يَقْضِ ما أمَرَهَُ ( 1 ) . « دهمته المنيّة » أي : فاجأه الموت . « في غبرّ جماحه » في ( الجمهرة ) : غبر كلّ شيء باقيه وكذلك غبرّه - والجموح من الرّجال : الذي يركب هواه فلا يمكن ردهّ ( 2 ) قال الشاعر :

خلعت عذاري جامحا ما يردّني * عن البيض أمثال الدّمى زجر زاجر

( 3 ) « وسنن مراحه » في ( الصحاح ) : امض على سننك وسننك أي : على وجهك ، والمرح شدّة الفرح والنشاط والاسم المراح بكسر الميم ( 4 ) . « فظلّ سادرا » أي : يمضي نهاره بالتحيّر . « وبات ساهرا » أي : يقضي ليله بعدم النوم . « في غمرات الآلام » أي : شدائد الأوجاع .

هامش
( 1 ) عبس : 17 - 23 .
( 2 ) الجمهرة لابن دريد : 320 ( رغب ) .
( 3 ) ابن منظور ، لسان العرب 2 : 346 .
( 4 ) الصحاح : مادة ( سنن ) .