« وراضعا » قال تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ( 1 ) . وَحمَلْهُُ وَفصِالهُُ ثَلاثُونَ شَهْراً ( 2 ) . ويستفاد من الجمع بين الآيتين أقلّ مدّة الحمل وهو ستّة أشهر - إذا أتمّت الرّضاعة حولين - وأكثرها - وهو تسعة أشهر - إذا لم تتمّ واقتصر على أحد وعشرين شهرا ( 3 ) . « وليدا ويافعا » في ( فقه لغة الثعالبي ) : « قال ابن الأعرابي : يقال للصبي إذا ولد : رضيع وطفل ثم فطيم ثم دارج ثمّ حفر ثمّ يافع ثم شرخ ثم مطبخ ثم كوكب ( أيضا ) ما دام في الرحم فهو جنين وإذا ولد فهو وليد وما دام لم يستتمّ سبعة أيّام فهو صديغ لأنهّ لا يشتدّ صدغه إلى تمام السبّعة وما دام يرضع فهو رضيع ثم إذا قطع عنه اللّبن فهو فطيم ثمّ إذا غلظ وذهبت عنه فزارة الرّضاع فهو جحوش » والمفهوم منه أنّ الوليد في أوّل التولّد مع أنّ كلامه عليه السلام دال على أنهّ بعد الرّضاع ( 4 ) . « ثمّ منحه قلبا حافظا » أي : أعطاه . « ولسانا لافظا » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، وفيها سقط فزاد ( ابن أبي الحديد ( 6 ) وابن ميثم ( 7 ) والخطية ) ( 8 ) بعده . « وبصرا لاحظا » قال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦٤
هامش
( 1 ) البقرة : 238 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 430 .
( 4 ) فقه اللغة للثعالبي : 19 ب 14 .
( 5 ) الطبعة المصرية المصححة : وردت فيها العبارة ، راجع صفحة 196 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 269 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 : 261 .
( 8 ) النسخة الخطية : 53 .