المال . . . قال تعالى : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلّا قَلِيلًا وَكُنّا نَحْنُ الْوارِثِينَ ( 1 ) . « ولا تقصّر به عن طاعة ربهّ غاية » الغاية وان كانت بمعنى النهاية ، إلّا أنّ المراد بها ها هنا المقاصد والثمرات ، لإنّها نهايات الأفعال والأعمال ، قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللّهِ وَرسَوُلهِِ وَجِهادٍ فِي سبَيِلهِِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللّهُ بأِمَرْهِِ . . . ( 2 ) . « ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا كآبة » في ( المصباح ) : كئب يكأب من باب تعب كآبة بمدّ الهمزة ، وكأبا وكأبة مثل سبب وتمرة ، أي : حزن أشدّ الحزن ( 3 ) ، قال تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 4 ) ، وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا : بَلى وَرَبِّنا قالَ : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 5 ) ، قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللّهِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 6 ) ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 7 ) . هذا وروى ( الإرشاد ) عنه عليه السلام خطبة أخرى وفي ذيلها ( 8 ) ، جعلنا اللّه وإيّاكم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٨
هامش
( 1 ) القصص : 58 .
( 2 ) التوبة : 24 .
( 3 ) المصباح المنير للفيتوري مادة ( كئب ) .
( 4 ) الأنعام : 27 .
( 5 ) الأنعام : 30 .
( 6 ) الأنعام : 31 .
( 7 ) الأنعام : 32 .
( 8 ) الإرشاد للمفيد : 228 .