صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا : يا سيّدنا لم دعوتنا قال : نزلت هذه الآية فمن لها ، فقام عفريت فقال : أنا لها بكذا وكذا قال : لست لها فقام آخر فقال مثل ذلك ، فقال : لست لها ، فقام الوسواس الخنّاس ، وقال : أنا لها قال : بماذا قال : أعدهم وامنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها . فوكلّه بها إلى يوم القيامة ( 1 ) . « حتى تهجم منيتّه عليه » في ( الصحاح ) : المنا : القدر ، والمنيّة : الموت ، لأنّها مقدّرة ( 2 ) . « اغفل ما يكون عنها » قال ابن ميثم ( 3 ) : أغفل حال ( 4 ) ، وقال ( الخوئي ) : منصوب بنزع الخافض ، أي : في أغفل حاله ( 5 ) . قلت : بل الصواب كونه مفعولا فيه فلا يحتاج إلى تقدير ( في ) ، وقالوا في قولهم : ( انتظرته صلاة العصر ) إنّ ( صلاة ) ، مفعول فيه ، أي : في وقت صلاة العصر ، وفي قولهم : ( لا أكلّمك هبيرة بن قيس ) ( هبيرة ) مفعول فيه أي : مدّة غيبة هبيرة ، وأمّا الحاليّة ، فالحال يجب أن تكون نكرة و ( اغفل ما يكون عنها ) في معنى ( اغفل كونه عنهما ) . « فيا لها حسرة على ذي غفلة » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) والصواب : ( على كلّ ذي غفلة ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 7 ) وابن ميثم ( 8 ) والخطيّة ) ( 9 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٦
هامش
( 1 ) المجالس للصدوق : 297 نقله المجلسي في البحار 63 : 197 ح 6 .
( 2 ) الصحاح للجوهري مادة ( ضا ) .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 : 166 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 : 166 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة للخوئي 4 : 396 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة لمحمد عبده : 164 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد بلفظ ( على ذي غفلة ) 5 : 145 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 : 166 .
( 9 ) النسخة الخطية : 41 .