تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

ممّن لا تبطره نعمة ولا تحلّ به بعد الموت نقمة فإنّما نحن به وله وبيده الخيروَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) .

3

الخطبة ( 74 ) ومن خطبة له عليه السلام : رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى - وَدُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَأَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا - رَاقَبَ ربَهَُّ وَخَافَ ذنَبْهَُ قَدَّمَ خَالِصاً وَعَمِلَ صَالِحاً - اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَاجْتَنَبَ مَحْذُوراً - رَمَى غَرَضاً وَأَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هوَاَهُ وَكَذَّبَ منُاَهُ - جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نجَاَتهِِ وَالتَّقْوَى عُدَّةَ وفَاَتهِِ - رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَلَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ - اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَبَادَرَ الْأَجَلَ وَتَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ أقول : كلّ فقرة من الخطبة وهي عشرون درّة يتيمة وجوهرة غالية ، روى ( روضة الكافي ) في خطبة فيها بعض هذه الفقرات مسندة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام فقال : الحمد للهّ الخافض الرافع ، الضّار النافع الجواد الواسع ، إلى أن قال : - أيّها الناس إنّ الدّنيا ليست لكم بدار ولا قرار إنّما أنتم فيها كركب عرّسوا فأناخوا ثم استقلّوا ، فغدوا وراحوا ، وخلوا خفافا لم يجدوا عمّا مضى نزوعا ، ولا إلى ما تركوا رجوعا ، جدّ بهم فجدّوا ، وركنوا إلى الدّنيا فما استعدّوا ، حتّى إذا أخذ بكظمهم وخلصوا إلى دار قوم جفّت أقلامهم لم يبق من أكثرهم خبر ، ولا أثر ، قلّ في الدّنيا لبثهم وعجّل إلى الآخرة بعثهم ، فأصبحتم حلولا في ديارهم ظاعنين على آثارهم ، والمطايا تسير بكم سيرا ما فيه أين ولا تفتير نهاركم بأنفسكم دؤب ، وليلكم بأرواحكم
هامش
( 1 ) المائدة : 120 ، الروم : 50 ، الشورى : 9 ، الحديد : 2 ، التغابن : 1 ، الملك 1 .