تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللّهِ لا يُخْلِفُ اللّهُ الْمِيعادَ ( 1 ) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ . وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي صَدَقَنا وعَدْهَُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 2 ) هذا وقال ابن أبي الحديد : وروي « اتّقى عبد ربهّ » بلا فاء ، بتقدير هلّا . قلت : إنّما معنى هلّا مراد ، لا أنهّ يقدّر لفظه « نصح نفسه » في ( الصّحاح ) عن ابن الأعرابي : نصحت الإبل الشّرب تنصح نصوحا ، إذا صدقته . وأنصحتها أنا : أرويتها ، وأنشد :

هذا مقامي لك حتى تنصحي * ريّا ، وتجتازي بلاط الأبطح

ومنه : التوبة النصوح وهي الصّادقة ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 3 ) . « قدّم توبته » في نسخة ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) ( وقدّم ) ، لكن في ( ابن ميثم ) ( 5 ) و ( الخوئي ) ( 6 ) بدون واو فيكون تفسيرا لنصح النفس ، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ . . . ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . ( 8 ) .

هامش
( 1 ) الزمر : 20 .
( 2 ) الزمر : 73 - 74 .
( 3 ) التحريم : 6 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 256 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 2 : 165 - 166 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة للخوئي 4 : 404 .
( 7 ) النساء : 18 .
( 8 ) التحريم : 8 .