تؤثر فيها اللحظة ، وفي تفسيرإِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 1 ) المراد : انهّ تعالى يعدّ أنفاسهم الباقية في الدّنيا فلا يجاوزون نفسا ممّا قدّرت لهم ، وقال البحتري :
( 2 ) « وانّ غائبا يحدوه » في ( الصحاح ) : الحدو : سوق الإبل والغناء لها ، وقد حدوت الإبل حدوا وحداء ، ويقال للشّمال : حدواء لأنّها تحدو السّحاب أي تسوقه ( 3 ) ، الجديدان الليل والنهار في الصحاح قولهم : لا أفعله ما اختلف الجديدان وما اختلف الأجدّان ، يعني الليل والنهار ( 4 ) .
( 5 ) « لحريّ بسرعة الأوبة » في ( الصحاح ) : هو حري أن يفعل بالفتح أي : خليق وجدير ، لا يثنّى ، ولا يجمع ، وإذا قلت هو حر بكسر الراء أو حريّ على فعيل تثنيّت وجمعت ، وآب أي : رجع أوبا وإيابا وأوبة ، قال ابن أبي الحديد : الغائب المشار إليه هو الموت وقيل : هو الإنسان يسوقه الجديدان إلى الدار 2 التي هي داره الحقيقيّة وهي الآخرة ، وهو في الدّنيا غائب على الحقيقة عن داره التي خلق لها ( 6 ) ، وقال ابن ميثم : المراد به الإنسان ، وأمّا الموت فلا يحتمله لفظ الأوبة لأنهّ لم يكن ، حتّى يرجع ( 7 ) ، وقال ( الخوئي ) : لمّا كان الإنسان مسبوقا بالعدم ، سمّى حلول الموت بالأوبة ، إلّا أنّ توصيفه بكون الليل