سدى أي : مهملة ، وبعضهم يقول : سدى بالفتح . . . ( 1 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 2 ) . « وما بين أحدكم وبين الجنّة والنّار إلّا الموت أن ينزل به » أن ينزل به ، بدل اشتمال من الموت ، قال تعالى بعد ذكر نزول الموت بالإنسان : فَأَمّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ، وَأَمّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، وَأَمّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 3 ) . « وإنّ غاية تنقصها اللّحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدّة » في ( الصحاح ) الغاية : مدى الشيء ، والجمع : غاي مثل ساعة ، وساع ( 4 ) والساعة : الوقت الحاضر ، والجمع : الساع والساعات ، قال القطامي :
( 5 ) في ( المصباح ) : الساعة : الوقت من ليل أو نهار ، والعرب تطلقها وتريد بها الوقت ( 6 ) والحين وإن قلّ وعليه قوله تعالى : لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 7 ) . وفي ( الصحاح ) : فلان جدير بكذا ، أي : خليق ( 8 ) . . . شبهّ عليه السلام بقاء الإنسان في الدّنيا بغاية قصيرة ، وبلغ من قصرها أن