والأرض ، واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن ، فإذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين . رواه ( الفقيه ) ( 1 ) . وروى ابن طاوس ( 2 ) : إنهّ عليه السلام وقف أمواله ، وكانت غلته أربعين ألف دينار ، وباع سيفه وقال : من يشتري سيفي ولو كان عندي عشاء ما بعته . وروى أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ( 3 ) أيضا بلوغ غلات صدقاته أربعين ألفا . « كتبها بعد منصرفه من صفّين » انصرافه عليه السلام من صفّين كان في صفر ( 37 ) فكان رحيلهم بعد كتابة الصلح . وفي ( الطبري ) ( 4 ) : كتبت الصحيفة - في ما قيل - يوم الأربعاء ( 13 ) صفر سنة ( 37 ) ومنه يظهر أنّ الأصح في تاريخ الخبر سنة سبع وثلاثين ، كما في ( الكافي ) دون تسع وثلاثين ، كما في ( التهذيب ) . ويشهد له أيضا قول المبرد في ( كامله ) ( 5 ) : رووا أنّ عليّا عليه السلام لمّا أوصى إلى الحسن عليه السلام في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه ، وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة ، هذا غلط لأنّ وقفه لهذين الموضعين لسنتين من خلافته . قوله عليه السلام : « هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين » هكذا في ( المصرية ) أخذا من ( ابن أبي الحديد ) ( 6 ) وليس في ( ابن ميثم ) ( 7 ) كلمة « عبد اللّه » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠١
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 183 ح 23 ب 128 .
( 2 ) كشف المحجة لابن طاوس : 124 .
( 3 ) ذكره المجلسي 41 : 26 .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 56 - 57 .
( 5 ) الكامل للمبرد 2 : 172 .
( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 146 .
( 7 ) شرح ابن ميثم 4 : 405 .