مثل الذي أمرت به حسنا ، مثل الذي كتبت للحسن ، وعليه مثل الذي على الحسن ، وإنّ لبني ابني فاطمة من صدقة على مثل الذي لبني عليّ ، وإنّي إنّما جعلت الذي لبني فاطمة ابتغاء وجه اللّه عز وجل وتكريم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ورضاها ، وإن حدث بحسن وحسين فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ ، فان وجد فيهم من يرضى بهداه واسلامه وأمانته ، فإنهّ يجعله إليه إن شاء ، وان لم يرفيهم بعض الذي يريده ، فإنهّ يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذوو رأيهم ، فإنهّ يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم .
وإنهّ يشرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ، وينفق ثمره حيث أمرته به ، من سبيل اللّه ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإنّ مال محمّد بن علي إلى ناحية - وهو إلى بني فاطمة - وإنّ رقيقي الذين في صحيفة صغيرة التي كتبت لي عتقاء .
هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، واللّه المستعان على كلّ حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللهّ واليوم الآخر أن يقول في شيء قضيته من مالي ، ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد . أما بعد ، فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهن السبعة عشر منهن أمهات أولاد معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد لها ، فقضائي فيهن إن حدث بي حدث : أنهّ من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى ، فهي عتيق لوجه اللّه عز وجل ليس لأحد عليهن سبيل ، ومن كان منهن لها ولد أو حبلى ، فتمسك على ولدها وهي من حظهّ ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل . هذا ما قضى به عليّ في ماله الغد
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٩